تسلا تطرح الآن فرصة على الشركات لشراء وتشغيل أساطيل من روبوتاكسي سايبركاب على شبكتها، بنفس الوعد القديم الذي أطلقه إيلون ماسك منذ عام ٢٠١٩: اشترِ السيارات، شغّلها، واربح أموالًا بينما تنام. لكن هناك مشكلة واحدة: هذا الوعد لم يتحقق قط، وكل الأدلة تشير إلى أنه لن يتحقق. إذا كان تشغيل أسطول سايبركاب مربحًا فعلًا، فإن تسلا لن تبيع لك سيارة واحدة — بل ستبقيها كلها لنفسها.
النقاط الرئيسية
📅 نفس الوعد منذ ٢٠١٩: في فعالية أوتونومي داي عام ٢٠١٩، وعد ماسك المالكين بإمكانية إضافة سياراتهم إلى شبكة تسلا وتحقيق ربح إجمالي يصل إلى ٣٠,٠٠٠ دولار سنويًا لكل سيارة. دفع المالكون حتى ١٥,٠٠٠ دولار مقابل خاصية القيادة الذاتية الكاملة بناءً على هذا الوعد — لكن لم يحدث شيء من ذلك.
💔 حالة ميستر جرين — درس مُكلّف: شركة هولندية للتأجير اسمها ميستر جرين راهنت كل شيء على وعد تسلا. اشترت أكثر من ٤,٠٠٠ سيارة تسلا بثقة أنها ستحافظ على قيمتها وستحقق دخلًا من خدمة الروبوتاكسي. لكن تسلا خفضت الأسعار لمدة سنتين متتاليتين، وسيارات ميستر جرين المستعملة انخفضت قيمتها بمعدل أسرع ثلاث مرات من متوسط سوق السيارات المستعملة. أرباح الروبوتاكسي لم تأتِ أبدًا. الشركة أفلست في ديسمبر ٢٠٢٥، وخسائر حملة السندات بلغت ٤٠ مليون دولار.
🎯 المنطق خلف العرض — من يستفيد حقًا: تسلا لا تبني الأسطول لتعطيك الأرباح؛ بل لتحويل المخاطر إليك. تسلا تبني السيارة، تملك الشبكة والبرمجيات والتطبيق والتسعير والعائدات. إذا كانت سيارة سايبركاب الواحدة تحقق ٣٠,٠٠٠ دولار سنويًا فعلًا، فلماذا ستسلّم تسلا هذا المال لشخص غريب بدل أن تبقيه كله لنفسها؟ الشركات لا تتخلى عن آلات الربح — بل تنقل المخاطر. أنت تدفع تكلفة رأس المال والاستهلاك، وتسلا تبقي على هامش البرمجيات وحصتها من كل رحلة. وأنت ستتنافس مباشرة ضد الشركة التي تتحكم بالمنصة: يمكنها خفض أسعارك، تولي أولويتها لسياراتها في التطبيق، تغيير نسبة العائدات، أو حتى حظر سياراتك من مناطق معينة.
⚠️ الخلاصة — ليس لديك عمل، بل ديون: هذا ليس عرضًا تجاريًا حقيقيًا، بل نقل للمخاطر مموّه بلغة الفرص. تسلا تريد من مشترو الأساطيل أن يتحملوا تكاليف رأس المال والاستهلاك لمئات الآلاف من السيارات، بينما تسلا تحجز بيع السيارات، تبقي على هامش البرمجيات الكبير، وتستقطع نصيبها من كل عملية. أنت تمتلك المخاطر، وتسلا تمتلك الأرباح. سؤال بسيط قبل التوقيع: إذا كانت هذه أموالًا سهلة، فلماذا تسلا حريصة جدًا على تركها لك؟



